ابن عبد البر

366

الاستيعاب

سئل يحيى بن معين عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال : إسناد صحيح ، وجدّه معاوية بن حيدة . قال أبو عمر : ومن دون بهزين حكيم في هذا الإسناد ثقات فإنه حديث [ 1 ] . ( 540 ) حكيم ، ويقال حكيم بن جبلة ، وهو الأكثر ، ويقال ابن جبل ، [ وابن جبلة ] [ 2 ] ، العبديّ ، من عبد القيس . أدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ولا أسلم له عنه رواية ولا خبرا يدلّ على سماعه منه ولا رؤيته له ، وكان رجلا صالحا له دين ، مطاعا في قومه ، وهو الَّذي بعثه عثمان إلى السّند فنزلها ، ثم قدم على عثمان فسأله عنها ، فقال : ماؤها وشل ، ولصّها بطل ، وسهلها جبل ، إن كثر الجند بها جاعوا ، وإن قلَّوا بها ضاعوا ، فلم يوجه عثمان إليها أحدا حتى قتل . ثم كان حكيم بن جبلة هذا ممن يعيب عثمان من أجل عبد الله ابن عامر وغيره من عماله . ولما قدم الزبير ، وطلحة ، وعائشة ، البصرة ، وعليها عثمان بن حنيف واليا لعلى رضي الله عنه ، بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة العبديّ في سبعمائة من عبد القيس ، وبكر بن وائل ، فلقى طلحة والزبير بالزابوقة [ 3 ] قرب البصرة ، فقاتلهم قتالا شديدا ، فقتل رحمه الله ، قتله رجل من بنى حدّان . هذه رواية في قتل حكيم بن جبلة ، وقد روى أنه لما غدر ابن الزبير بعثمان بن حنيف بعد الصّلح الَّذي كان عقده عثمان بن حنيف مع طلحة

--> [ 1 ] هكذا في ى . وفي ت : ومن دون بهز بن حكيم في هذا الإسناد قائمة حديث . وفي أ : ومن دون بهز بن حكيم في هذا الإسناد فأتمه حديث . [ 2 ] من أ ، ت . [ 3 ] الزابوقة : موضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل أول النهار ( ياقوت ) .